الوحدة : حديث العقل والعاطفة

الوحدة : حديث العقل والعاطفة

د . سعدون حمادي

-1-

حديث الوحدة لا بد أن يكون حديث العقل والعاطفة في الوقت نفسه . الوحدة حديث العقل بكل ما في كلمة العقل من معنى في هذا المجال : كوجود روابط عديدة وقوية بيننل نحن العرب أكثر من كافية لتوحيدنا ، وكاعتماد تنمية اقتصادنا كلياً على دمج اقتصاد الأقطار المجزأة الفقيرة المحاصرة المتخلفة بإقتصاد متنوع واسع متكامل الموارد الأولية وواسع السوق . ولكن إضافة لكل هذه الأسباب العقلية والبديهية وغيرها من الأسباب هناك سبب عقلي وبديهي واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ( كما يقال ) ان لم نفهمه لا يمكن ان نفهم شيئاً بعده ، ألا وهو أنها – أي الوحدة – السبيل الوحيد لدرء الأخطار عنا ورد الإعتداء عن بلادنا ، وبكلمات بسيطة للدفاع عن بقائنا . وقضية أهمية الوحدة للدفاع عن أرضنا بوجه خطر الصهيونية وأخطار الطامعين الآخرين سهلة الفهم ولا تحتاج لشرح . كان علينا أن نفهمها نحن العرب منذ أن بدأت علائم الأخطار بالظهور قبل عشرات السنين ، والغريب أننا لم نستطع أن نفهمها آنذاك ، ولكن الأغرب من كل ذلك أننا لم نستطع أن نفهمها حتى اليوم بالرغم من كل ما حدث وما يتتابع من أحداث يجر بعضها بعضاً كحلقات سلاسل الحديد . ولكن أي وضع مترد نحن فيه الآن ؟ وأي مرض قومي عضال نعاني منه ليجعلنا غير قادرين على فهم الخطر المحدق بنا وبالتالي بقاءنا محجمين عن الطريق الوحيد المتبقي لدينا لدرء ذلك الخطر ألا وهو الوحدة ؟

النص الكامل

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s