الفكر المقاوم أعلى مرتبة من مراتب الفكر التبشيري

الفكر المقاوم أعلى مرتبة من مراتب الفكر التبشيري

د . نديم البيطار

في كتاباتي المختلفة كنت انتقد باستمرار قصور الفكر العربي الثوري وعجزه، وأرجع العجز والقصور إلى ما أسميته بطبيعته التبشيرية (أو الميتافيزيقية) كما كنت أفسر هذه الطبيعة بإرجاعها نهائياً إلى إطارات نفسية وعقلية قبلية ولا واعية لا تزال تبلور الذات العربية، وتتفرع من فلسفة الحياة الدينية الما ورائية التي تحدد الوجود العربي التقليدي وتتسرب إليه في جميع مستوياته وظواهره وأبعاده، وتقولب الشخصية العامة. فما هو هذا الفكر التبشيري؟ ما هي طبيعته[1]؟ الفكر المثالي الطوبائي الميتافيزيقي، الأخلاقي، أو ما درجت على تسميته بالفكر التبشيري يتميز، فيما يتميز به، بالركض وراء مقاصد لا يمكن تحقيقها، أو نحو مقاصد لا ترتبط بالواقع الاجتماعي التاريخي الموضوعي والقوى الفاعلة فيه. فهو فكر يحاول، في الوقت نفسه، السعي وراء أهداف متناقضة ينفي بعضها البعض الآخر، أو الوصول إلى مقاصد معينة دون أن تتوفر له الوسائل المناسبة. الفكر العربي الثوري هو، أساساً وفي معظمه، من هذا النوع.

النص الكامل

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s