ويبقى الرصاص طريق الخلاص

بيان التيّار القوميّ التقدّميّ في ذكرى اندلاع الثورة المسلّحة في فلسطين المحتلّة

ويبقى الرصاصُ طريقَ الخلاص…

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾

صدق الله العظيم [التوبة: 14]

 

جماهير أمّتنا العربيّة المجيدة المرابطة المناضلة،

في مثل هذا اليوم 1 جانفي (كانون الثاني) من العام 1965، أصدرت القيادة العامّة لقوات “العاصفة” التابعة لحركة تحرير فلسطين (فتح) بلاغها العسكريّ رقم 1 معلنة بذلك عن انطلاق العمل العسكريّ ضدّ الاحتلال الصهيونيّ في فلسطين المحتلّة في العمليّة المعروفة باسم “عمليّة عيلبون”. لقد جاءت تلك العمليّة ردّا مباشرا على مخطّط الكيان الصهيونيّ لنقل مياه نهر الأردن إلى خزّان مياه طبريّا لمنعها من الوصول إلى مناطق صحراء النقب، وردّا على صمت الدول العربيّة على ذلك المشروع.

جماهير أمّتنا العربيّة المناضلة،

إنّنا نحيي هذه الذكرى ونحن نواجه مرحلة يتفاقم فيها التخريب الصهيونيّ. فبعد اغتصاب فلسطين وأجزاء من الأرض العربيّة خارجها ها هي الصهيونيّة تغزو باقي الوطن العربيّ. ولئن لم يكن هذا الغزو جديدا فإنّه هذه المرّة أشدّ وأخطر. فها هم الصهاينة يجنّدون أيادي منّا للتخريب والتصفية تصفية المشروع الحضاريّ العربيّ تحت أسمى شعارات الحرّيّة والديمقراطيّة والعدالة. ولسنا في حاجة إلاّ إلى النظر حولنا لنرى المرحلة الجديدة من الاستعمار الصهيونيّ الامبرياليّ هذه المرحلة التي يُحرّك فيها المعتدون أتباعهم وخَدمهم دون أن يكونوا في حاجة إلى بذل رصاصة من عندهم أو إهدار دم من دمائهم. إنّها مرحلة جديدة يكون فيها الشعب العربيّ القاتل والقتيل في آن، جزء من الشعب يقتل جزءا آخر لصالح الامبرياليّة والصهيونيّة. وإنّ سوريا العربيّة، وقبلها السودان وليبيا، لأبرز دليل على هذه المرحلة. هدف الصهيونيّة من وراء ذلك هو تقسيم سوريا وليبيا والسودان والعراق ومصر والجزائر والسعوديّة، ثمّ تفتيت المفتّت على أساس طائفيّ وعرقيّ وعشائريّ وأسريّ بل حتّى على أساس فرديّ. إنّ التقسيم على هذا الأساس سيضمن للصهاينة إضفاء الشرعيّة على وجود دولتهم ويضمن لهم إنجاح مرحلة من مراحل إقامتها. 

جماهير أمّتنا العربيّة العظيمة،

إنّ التيّار القوميّ التقدّميّ، إذ يُحيي هذه الذكرى المجيدة، يؤكّد:

·        إجلاله لأرواح الشهداء أشرفنا جميعا ووفاءه لنهجهم نهج المقاومة؛

·        أنّ المقاومة العربيّة هي البديل الحتميّ الموضوعيّ لتحرير الأرض العربيّة المغتصبة في فلسطين وخارجها؛

·        أنّ الصهيونيّة والامبرياليّة وعملاءهما يرمون إلى تصفية الخطّ المقاوم الذي ترمز إليه هذه الذكرى؛

·        أنّ قوى التحرّر العربيّة مدعوّة اليوم، وأكثر من أيّ وقت مضى، إلى الالتحام في جبهة واسعة النطاق لصدّ العدوان البربريّ الامبرياليّ الصهيونيّ على الأمّة.

“إنّ الذين يقاتلون يحقّ لهم أن يأملوا في النصر، أمّا الذين لا يقاتلون فلا ينتظرون شيئا سوى القتل”

الزعيم جمال عبد الناصر

المجد والخلود لشهداء الأمّة، الخزي والعار للعملاء الخونة.

عاشت الجماهير العربيّة مناضلة من أجل تحرير أرضها وتوحيدها.

                                               التيّار القوميّ التقدّميّ

تونس 1 جانفي (كانون الثاني) 2014

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s