المشروع الحضاري النهضوي العربي

المشروع الحضاري النهضوي العربي

في مواجهة الفكر الغربي ومشروعيه الحضاري والاستعماري

أزمة الإنسان تتمثل في انحطاط الثقافة وفوضى الاقتصاد العالمي والتخلف والتبعية البنيوية

د. أحمد صدقي الدجاني

    هذا المشروع الحضاري العربي كان لا يزال في مطلع القرن العشرين في آخر أيام الدولة العثمانية، جزءاً من المشروع الحضاري الإسلامي, الذي بلورته دائرة الحضارة الإسلامية. وقد غدا بعد إلغاء الخلافة العثمانية وبروز الدولة القطرية العربية مختصاً بالدائرة العربية.

    وكان عليه أن يواجه المشروع الاستعماري الأوروبي, الذي استهدف الوطن العربي، والجانب الأخطر في هذا المشروع وهو المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني, الذي تبنته الحركة الصهيونية في الغرب, وأوجدته قوى الهيمنة الاستعمارية الغربية ودعمته. وقد أعلن هذا المشروع صراحة، منذ المؤتمر الصهيوني الأول في بال عام 1897، عزمه على اغتصاب فلسطين في قلب الوطن العربي, وإقامة دولة يهودية في الأرض العربية من النيل إلى الفرات.

    لقد تبلور هذا المشروع، كما اتضح لنا من أهدافه، استجابة لتحديات داخلية وأخرى خارجية. وكان من أبرز التحديات الداخلية استبداد اعتور نظام الحكم, وظلم اجتماعي وتقليد عطلَ الاجتهاد, وضيّق على الإبداع. كما كان من أبرز التحديات الخارجية ذلك التحدي القوي الذي مثلته حضارة الغرب, حين انطلقت من مشروعها الحضاري داخل دائرتها الحضارية, الذي يصطلح على تسميته بالحداثة, إلى تنفيذ مشروعها الاستعماري, الذي استهدفت به الدوائر الحضارية الأخرى في عالمنا, ومنها دائرة الحضارة العربية الإسلامية وفيها الوطن العربي.

النص الكامل

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s