اغتيال الابراهمي محاولة لاغتيال المنهج الديمقراطي

اغتيال الابراهمي محاولة لاغتيال المنهج الديمقراطي

رجــــــــــــــــــاء الناصــــــــــــــــر1972013

اغتيال الأخ والصديق محمد الابراهمي ليست جريمة عادية يمكن التعاطي معها بتلك الطريقة المبسطة التي تتحدث عن ملاحقة الجناة ومحاكمتهم ومحاسبة من تثبيت عليه الجريمة بالأدلة الثابتة بل يجب الأخذ بعين الاعتبار انها جريمة سياسية بامتياز جاءت في سياق حملة منظمة في مواجهة تيار سياسي معين هو التيار القومي اليساري نفذت من قبل عناصر تيار متطرف ظلامي

وجاءت في ظل مناخ عنفي استئصالي باركته قوى الإسلام السياسي التي تعمل على احتكار السلطة وتطبيق مشروعها والذي ما هو مشروع سياسي يقوم على القاعدة الشرعية الإسلامية حيث العدل شرع الله ” وانما على محاولة فرض الرأي السياسي ليس باعتباره رأياً لفريق من السياسيين وانما اعتباره مقدساً لا يقبل النقاش والتأويل وهو ما ينتج ديكتاتورية أقسى من ديكتاتورية النظم الاستبدادية القائمة في أكثر من قطر عربي .

إن هذه الجريمة النكراء تستدعي إلى الذاكرة ذاك المخزون الكبير من تلك الجرائم التي رافقت تاريخ الجماعات التكفيرية وهي بالتأكيد لا تأخذ شرعيتها ” من كونها ردود أفعال على جرائم السلطات الحاكمة فهي هنا في قضية اغتيال المناضل محمد الإبراهيمي جرت ضد شخص معارض وفي ظل حكم ليس بعيداً عن فكر تلك القوى الظلامية.

إن اغتيال الإبراهيمي هي محاولة لقطع الطريق على بروز شخصية قريبة جداً من ظاهرة حمدين صباحي في مصر , حيث نقاط التشابه كثيرة بين الشخصيتين , فالشهيد الإبراهيمي ( واحد من الغلابة ) ابن الطبقة العاملة الذي رفعته تلك الطبقة من الفقراء والمحرومين إلى قيادة الاتحاد العام للشغل وإلى عضوية المجلس التأسيسي وكان أحد الناشطين البارزين في رابطة الطلبة الوحدويين الناصريين تماماً مثل حمدين صباحي الناشط في اتحاد الطلبة الناصرين والذي أوصلته جماهير الفلاحين إلى عضوية مجلس الشعب المصري , وقبل أن يخطى بذلك التأييد الواسع الذي أوصله إلى أعتاب رئاسة الجمهورية باعتباره “واحد منا ” أي من الغلابة في مصر .

اغتيال الابراهمي هو جرس إنذار يكشف الأسلوب الذي تسير عليه قوى الإرهاب من أجل وصولها إلى السلطة وتمكينها فيها , ولا يمكن مواجهته إلا بموقف واضح وحازم يقطع الطريق أمام تلك الثنائية المضللة التي تقول أنه علينا أن نختار بين الوقوف إلى جانب الديكتاتورية لمحاربة الإرهاب , او نتعاون مع الإرهابيين لمواجهة نظم الاستبداد …..

الموقف الحازم هو تماماً ما رفعته هيئة التنسيق الوطنية في سورية التي قالت لا للاستبداد لا العنف ونعم للتغيير الوطني الديمقراطي .

في هيئة التنسيق الوطنية وفي حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي. خسرنا باغتيال الشهيد محمد الإبراهيمي صديقا وحليفاً كبيراً وقف إلى جانبنا انطلاقاً من قناعة مطلقة بأن معركة الحرية لا تتجزأ.

لنعمل على ان يبقى دم الشهيد الابراهمي شعلة ضوء تنير لنا الطريق حتى لا تنقطع بنا السبل. ونرى في الوفاء للشهيد تأكيداً على المسار الوطني القومي الديمقراطي.

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s