الاقتصاد السوري من وصفات الأكاديميا إلى الحماية الشعبية

الاقتصاد السوري

من وصفات الأكاديميا إلى الحماية الشعبية

د. عادل سمارة

ترددت كثيراً عن الكتابة في الاقتصاد السوري ليس لبعد المسافة وحسب، وإنما لأن اللحظة حساسة تدفع للزلل أكثر منها للصواب. ولأن ما يُكتب الآن عن اقتصاد سوريا ، كان يجب أن يُكتب على الأقل قبل ثلاثة عشر عاماً أو على مدارها أو في تقييمها قبيل الأزمة الحالية. وهي الزمن الذي كنت أنتقد فيه النظام السوري من مدخل وجوب الإصلاح وصمود سوريا وأهمية دورها بما هي إحدى الحواضر العربية الثلاث، إلى جانب بغداد والقاهرة، اللواتي يرتهن بهن المشروع القومي العربي وتحرير فلسطين. ومهمة النقد هذه كان يجب ان يقوم بها من فتحت لهم سوريا السلطة   قلبها وذراعيها فطعنوها، أما سوريا البلد فهي دوماً لكل عربي.

ولكن ما أغراني أو أغواني بالكتابة هو ما سمعته على الفضائية السورية مؤخراً من أطروحات لـ د. حيان سليمان و د. شادي أحمد و د. قدري جميل الوزير من المعارضة، بمعنى أنني أحاول تكميل ما قالوه، من موقع بعيد عن سوريا، وربما قول ما تحرَّجوا عن قول بعضه، وهم يعرفونه طبعاً،  لظروف تخص سوريا ، لذا لا يرغبون الخوض فيها.

صحيح أن التعامل مع الوضع الاقتصادي السوري قد يتطلب قرارا يوما بيوم لأن البلد في مواجهة حرب عدوانية لا تحملها دولة عظمى، وبالتالي تنشغل السلطة في إدارة أزمة وليس في علاج عميق لها. ولكن مع ذلك، فلا بد من قراءة الوضع من مدخل الاقتصاد السياسي أولاً، وليس على ارضية فنية بحتة، بما يعنيه الاقتصاد السياسي من قراءة مادية تاريخية للواقع وهو ما يحتم التعاطي الطبقي مع الأزمة وتحديد من هم اصدقاء الشعب وكيف يجب أن يحارب الوطنيين من قومين واشتراكيين وشيوعيين. وسأحاول في هذه المقالة التمسك بهذا المدخل في التحليل والابتعاد ما أمكن عن المستوى الفني البحت في قراءة الأزمة.

النص الكامل

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s