التبريرية في العقل العربي

التبريرية في العقل العربي

حبيب عيسى

-1-

التبرير … سلوك إنساني له مبرراته الذاتية ، والموضوعية ، ذلك أن الإنسان بحكم ما يواجهه من مشكلات مستعصية أحياناً يلجأ للتبرير في اتجاهاتٍ ثلاثة :

الأول : في التبرير الذاتي للسلوك ، والموقف ، والتوجه .

الثاني : في التبرير الموضوعي للسلوك المتعلق بالظروف الموضوعية ، وطبيعة المشكلات ، والعقبات ، والمؤثرات السلبية والإيجابية.

الثالث : في تبرير النجاح من جهة ، والفشل من جهة أخرى ، النصر أو الهزيمة… ، وبالتالي تبرير الموقف المترتب على الحدث نجاحاً ، أو فشلاً.!

وهذا كله مفهوم ، إذا تم في إطار القوانين النوعية التي تحكم سيكولوجية الإنسان المتوازن ، من جهة ، وبناء على وقائع حقيقة ، وإذا لم يستند التبرير على أوهام ، أو معطيات مغلوطة ومختلقة، من جهة أخرى .

والمتتبع للتحولات الحادة التي صاحبت صعود مشروع النهوض والتنوير والتحرر في الوطن العربي ، ومن ثم انكساره الحاد يلحظ دون عناء ذلك التورم المرضي للتبرير ، والذي طغى على الأسس المنهجية ، والإيديولوجية ، والعقائدية للأفراد والجماعات ، وتحول التبرير من كونه عاملاً للبحث في الأسباب الكامنة وراء الأحداث ، إلى بديل عن الفعل الإيجابي في الواقع الموضوعي…

النص الكامل 

 

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s