اللحظات الفارقة .. مقدمة كتاب قناة السويس وعبد الناصر

من كتاب ” قـناة السويس وجمال عبد الناصر “

محمد يوسـف

مـقـــــــــدمة .. اللحظات الفارقة

( 1 )

فى مساء يـوم السادس والعـشريـن من شـهر يـوليو من عام 1956 ، وقـف جمال عـبد الناصر يلقى خـطاباً سـياسياً فى احتـفال جماهـيرى حاشـد ، أقيـم فى أكبر وأهـم مياديـن مدينة الأسكندرية هو ميدان المنـشـية  ( وهو ذات المكان وذات الوقت اللـذين شهـدا قبل عـامين من ذلك التاريخ محاولة اغـتياله الفاشلة ، التى دبـر وخطط لها ونـفـذها  ” التـنظيم الخاص ” الذى كان الذراع العسكرى للإخوان المسلمين ) ..

أقـيـم هذا المؤتمر الحاشد ، بمناسبة احتـفالات مصر بذكرى مرور أربع سنوات على انطلاق الثورة العربية الناصرية فى 23 يوليو 1952. واستعـرض عـبد الناصر فى خطابه تاريخ مصر وقـناة السويس ، وما حـفل به من مؤامرات الإستعـمار وعـملائه فى المنطقة العـربية ، والتى نتج عنها سيطرة تـلك المنظومة على مقدرات المنطقة .. كما أنتجت تخلفاً ضارباً للأعـماق طـال كل مناحى الحـياة فـيها . وأوضح عبد الناصر أن قـناة السويس تحديداً ، كانت المحور الذى دارت عـليه أكبر عـمليات النهـب والسيطرة والإستغـلال .. والإذلال ، التى مورست عـلى ذلك الوطن وتـلك الأمة فى كل تاريخها . وأبلغ عـبد الـناصر المواطنين أن مصر تحملت معـظم التكلفة الفعـلية بكل عناصرها ، التى كانت لازمة لحفر قـناة السويس ، وأن مصر ـ وهـذا هـو الأهـم ـ قـدمت مائة وعـشرون ألف شهـيـد  قـضوا فى عـمليات الحـفر والسخرة ، دون أن يهـتم بهـم إن أحـياءً أو أمواتاً ، لا الأفـاق المسـتعـمر ولا الأفـاق الذى كان يحكـم البلاد ..  كما أبلغهم عـبد الناصر أن الـتـنمية والـتـقـدم يـتطلبان مـوارداً مالية كـبيرة ، وأن التـنمية المستـقـلة تـتطلب الإعـتماد عـلى الموارد والإمكانات الوطنـية .. ومن ثـم ، فـإن مصر يتعـين أن تمول بناء ” السـد العـالى ” من دخـل قـناة السويس التى هـى ملك خالص لها ، خاصة بعـد أن رفضت أمريكا ومعها الغرب بصلافة وعـنجهـية تمويله ، الى جانب أن ذلك جـاء مصحوباً بمحاولة لتـشـويه سـمعـة الإقـتصاد المصرى والتـشهـير بـه وبمصر . 

وبعد أن انتهى الرجل من هـذا التمهيد ، انـتصب فى وقـفـته ـ عــامـداً ـ واستحضر كـل ما لديه من اعـتـزاز بالنـفـس وبالكرامة وبالوطن وبالأمة ، وأعـلن بكل القـوة والثـبات والحسم ، أهـم وأخـطر قرار اتخـذه فى كـل مشـواره النـضالى الـمرير والنبـيل ، الى أن لقى وجه ربـه .. أعـلن جمال عـبد الناصر القـرار الـتـالى :

” باسـم الأمـــة

  رئـيـس الجمهوريـة

  مـادة 1 ـ تـؤمـم الشركة العـالمية لقـناة السويـس البحرية ـ  شركة مساهـمة مصـرية ـ وينـتـقـل الى الدولة جميع ما لها من أموال وحقوق ، وما عليها من التزامات ، وتحل محل جميع الهيئات واللجان القائمة حالياً عـلى إدارتها … “

ولـم يـفـتـه أن يـبلغ المواطنيـن والعـالم .. بأمريـن قـد حـسما القـرار الذى أعـلنه : الأمر الأول .. أن هـذا القرار قـد تم نـشره فى ” الجـريـدة الرسـمية ” وأصبح سـارياً اعـتـباراً من صباح نـفـس اليوم ( 26/7/1952 ) . والأمر الثـانى .. أنـه ” الآن وأنـا أتـكلم إليكم ، يـقـوم إخـوة لكـم من أبـناء مصر ، ليـديـروا شـركة القـنال ، ويـقـوموا بعـمل شركة القـنال .. الآن فى هـذا الوقـت يـتـسلمون شركـة القـنال ” .

وقـد كان صادقاً كل الصدق فـيما أبلغ المواطنيـن والعـالم بـه .. فـفى اللحظة التى نـطق فـيـها جمال عـبد الناصر إسم ” دى لسبس ” فى خطابه ، تـقـدمت مجموعـات رجـال ” من أبـناء مصر ” بقيادة الضابط المهندس محمود يونس ، واستولت عـلى كافة مكاتب وإدارات ومرافـق الشركة العالمية لقـناة السويس البحرية الواقعـة عـلى الأرض المصرية ، وأصبحت القـناة ذاتها تحت السيطرة الكاملة لمصر ..

وكان إسـم دى لسبس هـو ” كـلمة الـسـر” المتـفـق عـليها بين عـبد الناصر وبين الرجـال .. بحـيث أنه ما أن انـتهى من إلقاء خطابه وإعـلان القرارالتاريخى ، حتى كانت مصر بالفـعـل قـد امتـلكت لأول مـرة فى تاريخها قـناة السويس مجـرى ومرافـقاً وممتـلكات .. وكان الأمر كـله قـد انـتهى ، ونشـأ واقع جديد تماماً غـير متوقع ، ولا مسبوق ، ولا محتمل .. وأصبح متعيناً على كل القوى المعـادية للأمة العـربية مواجهته والتعـامل معـه ، بذات القدر الذى استدعى به هذا الواقع الجديد كـل قـوى الأمة لتمتـينه والدفاع عـنه .

( 2 )

وكان فى الأمر كلمة سـر أخرى .. هى القـدرة الفائـقة التى كان يتمتع بها عبد الناصر على التخطيط والتنظيم والتـدبـير والمباغـتة باعـتباره ضابطاً مقاتلاً ، الى الدرجة التى جعلت ” يفجينى بريماكوف ” رئيس الوزراء الروسى الأسـبـق ، يعـتبر أن تـلك القـدرة الإستـثـنائـية  ـ كما أسماها ـ هى محـور شخـصية عـبد الـناصر .. حيـن قـال فى الكـتاب الذى ألفـه مع إيجور بيلاييف عـن الرجـل بعـنوان ” مصر فى عـهد عـبد الناصر ” :

” فى الطريـق الـذى قطعـه فى التحـول من ضابط الى زعـيم سياسى ، أدرك ضرورة النضال ضـد الإمبريالية والبرجوازية ، وتوصل تدريجـياً الى الوسائـل والأشكـال المثـلى لهذا النضال .. ذلك الطريق لم يكن بوسع أحد أن يقطعه إلا إذا كان شخصية عـبقرية بفطرتها وبصورة استـثـنائـية ” .

( 3 )

ويعـلق ” أرسكيـن تـشيلدرز ” وهـو كاتب ومفكر إيرلنـدى ذائع الصيت ، وكان من أشد المهتـمين بقـناة السويس وبتأميمها ، كما كان من أكثر المثـقـفين الأوربيـين فهماً لما يجرى فى مصر والمنطقة العـربية ، والشرق الأوسط بشكل عـام ، خاصة بعـد أن تغـيرت السلطة فى مصر ، واعـتلاها شـباب يتـفجرون عـداءً للإسـتعـمار .  وكان كـثير التردد عـلى المنطقة إبـان تـلك الأحداث ، كما كان يعـرف جمال عـبد الناصر ، والتـقاه شخصياً فى القاهـرة .. ولـه واحـداً من أهـم الكتب ـ على الإطلاق ـ التى تناولت وقائع وملابسات وأسرار تأميم القناة بعـنوان ” الطريق الى السويس ” ، الذى نشر وانتـشر انتـشاراً واسعـاً فى مصر والوطن العـربى فى أوائل ستينات القـرن العـشرين .. إنه يعـلق فى الكتاب ، عـلى تـلك اللحظة التى قـد وقـف عـندها التاريخ ليس جلها .. فيقـول :

” … وقـد نشـأ الرجال من أمثال عبد الناصر ، فى بلاد كان رجال المال الأجانب القابعـون فى أجنحتهم الخاصة فى فندق شـبرد الأسطورى فى القاهـرة ، والى جانبهم أزرار ثـلاثة يـسـتدعـون بواسطتها الناس لخدمتهم ، كان هؤلاء لا يتورعـون عن إبداء إشارات المن على مصر بحقوقها ( ! ) . ولم يكن هـؤلاء الناس الذين يهـرعون لخدمة هؤلاء الماليين ، والذين يطلق عليهم الأجانب اسم ” أبناء البلد ” زراية واستهانة ، لم يكونوا إلا أبـناء الشعـب الذى يـنتمى إليه عبد الناصر . وقـد طافـت جميع هـذه الذكريات فى مخيلة الرئـيس … وعـلى الـرغـم من أن هـذه الذكـريات مـؤلمة للكـثـيرين من أصحاب الأحاسيس الوطنية القـوية … إلا أنـه مـن الضـرورى أن نـتسلل الى عـقول العـرب ، لنـفهم ردود الفعـل ، حـين تحـدى الرئيس من على نـفس المنبر الذى جرت محاولة اغـتياله الفـاشلة عـليه قـبل عامي ن ، لقد أثار دهـشة وإعجاب جميع الناس حتى خصومه من الإخـوان المسلمين والشيوعـيـين . ولم يكن فى وسع أى مصرى ، مهما كان اتجاهـه فى تـلك اللحظة ، إلا أن يعجـب بشجاعة هـذا القائد وجـرأته ، وأن يـرفع رأسـه عالياً معـتـزاً بكرامته . وكان قراره بتأميم شركة قـناة السويس ، مصرياً فى صميمه ، متأصل الجذور فى تاريخ بلاده … وأنصتـت جماهير المثـقـفين … وكان لسان حالهم يقول ” لا ندرى كيف فعل ما فعـل ، ولكـنه فعـل حـقاً ما لم يستطع أن يـفعله أى رجـل من قـبل ” .

وتفجرت مصر كلها بحماسة منقطعة النظير ( نضيف .. وكل الأرض العربية من المحيط الى الخليج ) تأييداً لعبد الناصر … واسـتـقر فى نفوس الناس ذلك الكـبرياء الذى طالما حـنوا الى التعبـير عـنه بقامات منتصبة . وقـد لا يكون من الغـلو فى شىء أن استخدم مثـل هـذه العـبارات لأشـرح هذه اللحظة التاريخية حقاً ، فى بلاد عـريقة جثم عليها الشقاء طويلاً ، وألفـت من الغرب تعبيرات الزراية والإمتهان … فلقـد مـسـت الدول الغـربية عن جهل أو عن سابق تعمد وإصرار ، كل ما فى مصر من أعـصاب حساسة ، كالفـقر والنـبـل والحـياد والضغط المالى .

وقـد حدث كـثيراً من قـبل ، وطـيلة حـقب طويلة ، أن مصر لم تكن تـتوقع أن تخرج من هـذا الوضع المليىء بالأذى والإذلال … وبـدأ الضابط المتواضع الخجول ، ذو الثمانية والثلاثين عاماً يكـتـشف وهـو فى منتصف خطابه ، الطريقة الصحيحة التى يجب أن يتحدث بها من على منـبـره الى شعـبه هـو ، لا الى الآخـرين . وهـكذا عـندما وصل الى هـذه المرحلة من تـفكيره ، اخـتـفى من أمامه كل ما يقع وراء المنطقة العـربية التى يهـمه أمرها وحده  . حـقاً إنها كانت ليلة الـعـرب وحدهـم .. من ميدان محمد عـلى ( المنشية ) فى الأسكـندرية الى بـغـداد شـرقاً وتطـوان غـرباً ” .

ويصف الدكتور مصطفى الحفناوى أيضاً تـلك اللحظة فى كتابه الموسوعى ” قـناة السويس ومشكلاتها المعاصرة ” فيقـول :

” إن غـمرة الفرح لا تـدع محـلاً لمزيد من القـول فى مشكلات قـناة السويس … فتوفر الرئيس جمال عبد الناصر على دراسة القناة ومشكلاتها المعـاصرة ، ثـم وضع بنـفـسه وبمفرده تصميم خطته الرائعـة ، وضرب ضربتـه الكبرى فى الوقت الذى اخـتاره لذلك ، فى أخلد ليلة من ليالى التاريخ المصرى ، حـيث أجهـز عـلى شـركة قـناة الـسويس بجـرة قـلم ، ومحـا من سجل الـزمن استعـمار الغـرب للـشرق ، وأرسى دعـامة سـلام دائـم ، ستـنـعـم بـه البشـرية كلها ” .

ويقول ” تونى شـو ” إن الخطاب الذى أعلن فيه عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس ، قد وضع بطريقة جعلت المستمعين يشعرون بالنـتـيجة المنطقـية وهى التأمـيم ، بل ويشعـرون أنهم مشاركون فى عـملية الـتأمـيم ” .

ويقول الأستاذ محمد حسنين هيكل : ” إن الطريقة التى أعـلن بها عـبد الناصر القرار ، وعنف خطابه ، والإهانات التى وجهها الى بريطانيا والولايات المتحدة قد أدهشت إيـدن . ولكن لم يكن هناك محل للدهشة ، لأن الإهانات كانت قد حسبت عن عـمد كرد على الطريقة المهينة التى سحب بها عـرض تمويل الـسد العالى ” .

وبمناسبة اللحظات التاريخية النادرة .. فـقد توقف تـشيلدرز عـند لحظة تاريخية نادرة وصعبة أخرى من تـلك اللحظات التى تـمر فى الزمن ويصعـب التـنبؤ المسبق بمجيئها ، ولا بكيفية سـيـر الأحداث فيها حين تجىء ، ولا بسلوك المشاركون فى وقائعـها .. وعـادة ما يكون السلوك فى مثـل تـلك اللحظات العصيبة وغـير المتوقعـة ـ خاصة إذا كان رد فعل ـ خاضعـاً لقانون خاص تـنتجه وتـبرره اللحظة ذاتها ، ويصيغـه التكوين الخاص أيضاً للمشاركين فى مشهدها الذى قد حدث فجـأة ، والذى لم يكن محـل توقع أو يقـين يوجب الإستعـداد المسبق له من الطرف الذى يمثـل رد الفعـل ، لمواجهة ما قـد أضمره ـ مسبقاً ـ الطرف الآخـر الذى يمثل الفعـل.

إن رد الفعـل فى مواجهة موقف به حدث ضخم وصعب وغـير متوقع ، لهو الكاشف الحقيقى لمعادن البشر ، ولطاقاتهم المختزنة ، ولقـدراتهم الإستـثـنائية على رد الفعل السريع والمؤثر ، بل وعلى التأقـلم الفجائى على ما قد حدث ، والإستجابة الفورية له .. إيجاباً كان ذلك أم سـلباً .

إن لحظة الدخول المباغـت الى دائرة الموت الحقيقى ، هى أصعـب لحظة يمكن أن يواجهها إنسان ـ أى إنسان ـ على الإطلاق . فـقـد لا يكون متاحاً حينها سوى برهـة أو أقل ـ فى مواجهة الفناء المؤكد ـ  كى يواجه ويفكـر ويختـار .. ويفعـل !! . 

إنها اللحظة التى أطلق فيها عـامل يعـمل فى صناعـة الصفيح ، وينـتمى الى التـنـظيم السـرى لجـماعـة الإخوان المسلميـن اسمه ” محـمود عـبد اللطيف ” ، الذى رعـاه ودربه محام من إمـبـابه بالجيزة وأحـد الكوادر المهمة فى تنظيم الإخوان إسمـه ” هـنداوى دويـر ” .. أطـلق محمود عـبد اللطيف ، بـغـتـة ، سـت رصاصات على دفعـتين باتجـاه جمال عـبد الناصر ، حـيـن كـان يخاطب الجماهـيـر من عـلى ذات المنبـر فى ذات المكان ، قـبل عـاميـن من لحظة إعـلانه قرار تأميم القـناة الذى نحـن بصدد الحـديث عـنه ، أى فى عـام 1954 .. 

ويصف تـشيلدرز رد فـعـل عـبد الناصر فيـقـول ” … وكانت سيـطرة عـبد الناصر عـلى نفسـه بعـد الحادث ، والكلمات التى استـعـملها فور وقـوعـه ، بمـثـابة مقـياس لـشخـصية هـذا الرجـل ، كـما كانـت حـدثـاً فريـداً من نوعـه فى السياسات العـربـية … ” .

( 4 )

وبمجرد أن انتهى عبد الناصر من إعلان قرار تأميم القـناة ، فى خطاب غـاضب ثـائر ، تحـدث فـيه عـن القومية العـربـية ، التى وصفـها بـأنها باتت شعـلة سـاعـرة من اللـهب من الخليج الى المحيط .. بعـد أن انـتهى من ذلك قامت الدنيا كلها ، ولا يستطيع أحداً ممن عـاشوا السنوات الخمسين الأخـيرة وحتى كتابة هـذه السطور ، أن يـدعـى أنها قـعـدت .. بعــد قـيــامها هـذا .

وإذا كان اللورد الإنجليزى ” شـيـلبورن ” قـد قـال عـام 1778 ( أى قـــــبل تـلك اللحظة المجيدة من مساء السادس والعـشريـن من يـوليو 1956 بمائة وثمانية وسبعـون عـاماً ) : ” مـنـذ اللحظة التى وافـقت فيها حكومتـنا على إعلان استـقلال أمريكا ، بدأت شمس بريطانيا العظمى فى المغـيب ، ولـن تـظل بلادنا بعـد الـيوم بلاداً قـوية  محـتـرمة ” .

وبغـض النظر عـن أنه يعتبر أن ” بريطانيا العظمى ” تـكون غير  محترمة إذا توقـفت عن قهر الأوطان وسلب إمكاناتها ومواردها .. فإن ذلك القول يعـكس بصيـرة نافـذة ، اخـتـرقـت مسافة فى عـمق الزمن القادم ، طولها مائة وثمانية وسبعـين عـاماً ، وأثـبتـت صحتها وسلامة حــدسـها العـبقرى .. فـإن اللحظة التى نطـق فـيها جمال عـبد الناصر قـرار التـأمـيم ، كانت بمثابة ضربة البداية ، كما كانت إبصاراً عـبقرياً آخراً بـتـمام مغـيب الشمس عـن تـلك الإمبراطورية الشمطـاء ، التى تـمـدد شـرها وفجـرها وعـدوانها حتى طال الكرة الأرضية كلها .. لقـد كانت بريطانيا فى تـلك اللحظة قـد بـدأت رحلة الخـروج من التاريخ .

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s